يوسف بن تغري بردي الأتابكي

166

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

برقوق ألطنبغا شادي وجماعة من مماليك ألجاي اليوسفي ثم أمسك بعد ذلك بمدة سبعة عشر أميرا وقيدهم وأرسلهم إلى الإسكندرية ثم في حادي عشرين شهر ربيع الأول سمر برقوق آقبغا البشمقدار ومعه أحد عشر مملوكا من المماليك السلطانية وعشرين من مماليك طشتمر الدوادار بكلام صدر منهم في حق برقوق وفي أول هذه السنة أعني سنة ثمانين كان الحريق العظيم بديار مصر بظاهر باب زويلة احترق فيه الفاكهيون والنقليون والبراذعيون وعمل الحريق إلى سور القاهرة فركب الأمير بركة والأمير أيتمش والأمير قرادمرداش الأحمدي وجماعة كبيرة من الأمراء والحكام حتى قدروا على طفيه بعد أيام واستمر مواضع الحريق خرابا من أول هذه السنة إلى آخرها ثم في سادس عشرين ذي القعدة اجتمع الأمراء والقضاة عند الأتابك برقوق وقالوا إن العساكر قلت في الإسلام ونريد أن نحل الأوقاف المحدثة بعد الملك الناصر محمد بن قلاوون فمنعهم الشيخ سراج الدين البلقيني من ذلك فلم يسمعوا له وحلوا أوقاف الناس وجعلوها إقطاعات وفرقوها